أبي حيان الأندلسي
302
الهداية في النحو
ف « ما » و « أن » للجملة الفعلية ، نحو قوله تعالى : ضاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ « 1 » أي : برحبها وكقول الشاعر : « يسرّ المرء ما ذهب اللّيالي * وكان ذهابهنّ له ذهابا » « 2 » [ أي : يسرّ المرء ذهاب الليالي . ] ونحو قوله تعالى : فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قالُوا « 3 » و أَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ « 4 » . و « أنّ » للجملة الإسميّة ، نحو : « علمت أنّك قائم » أي : علمت قيامك . [ و « كي » للفعل المضارع فقط ، نحو : لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ « 5 » أي : لعدم كون حرج على المؤمنين . و « لو » تقع غالبا بعد فعل ماض ومضارع يفيد التمنّي ك « ودّ وحبّ » ، نحو قوله تعالى : يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ « 6 » أي : يودّ تعمير ألف سنة . ]
--> ( 1 ) . التوبة / 118 . ( 2 ) . جامع الشواهد : 3 / 362 . ( 3 ) . النّمل / 56 . ( 4 ) . البقرة / 184 . ( 5 ) . الأحزاب / 37 . ( 6 ) . البقرة / 96 .